TARSANA ترسانة

طيارون إسرائيليون يدربون نظرائهم السعوديين، إشاعات او تسريبات؟

طيارون إسرائيليون يدربون نظرائهم السعوديين، إشاعات او تسريبات؟

بسام إكو

 

بعد ان كشفت مصادر إعلامية إن المملكة العربية السعودية مستعدة لشراء منظومة "القبة الحديدية" من الكيان الصهيوني، تواردت معلومات مسربة من كوادر عسكرية اميركية على صفحاتهم الالكترونية و في منتديات عسكرية قبل ان يتم إغلاقها من قبل اطراف معنية او حذف المواضيع منها، إن ضباط إسرائيليون يدربون طيارين سعوديين على طائرات" إف-15 ايغل-اس اي" في قواعد جوية اميريكية، كون هذه الطائرات صممت اصلاً لسلاح الجو الإسرائيلي و اقتنت منها السعودية اعداداً ضخمة فيما بعد

تم ايضاً نشر خبراً مماثلاً على الموقع الصهيوني باللغة الفرنسية "اسرائيل فالي" ادلى به "أيريك زمور" الشخصية المؤثرة في اللوبي الصهيوني الفرنسي1

رغم انه لا يمكن الارتكاز على اراء تنشر على مواقع التواصل الإجتماعي، إلا إن العاملين في المجال العسكري هم احياناً السباقون لنقل ما يرونه على الأرض، و عندما تغلق حساباتهم في المنتديات العسكرية، فهذا يطرح بعض التساؤلات

نفس هذه المصادر اشارت الى إنه تم إبرام إتفاق بين الرياض و تل ابيب ينص على إمكانية قيادة هذا الطراز من المقاتلات من قبل الطيارين الإسرائليين مباشرةً داخل اراضي المملكة السعودية لإنه بات من المعروف إن الرياض تعاني من نقص في عديد الطيارين الكفؤين بعد إنسحاب الطيارين الباكستانيين الذين كانو يشكلون 25% من القوة العاملة في القواعد الجوية السعودية و المعروف ايضاً إن الإسرائيليين باتوا مخضرمين باستعمال ال "إف-15-إس-اي" لإنهم تدربوا عليها منذ سنوات عديدة

رغم إن الأسطول السعودي يضم طائرات ال "إف-15 سي" و "إف-15دي" منذ 1983 غير إن الخبراء الاميريكيين كانو يقدّرون إن السعوديين غير قادرين على إستيعاب كامل قدرات هذه الطائرة المصممة للتفوق الجوي و قد اثبتت التجارب السابقة هذا التقدير كما في حرب الخليج الاولى

في دراسة كتبها المحلل الاميريكي" كينيث بولاك" في عام 2002 جاء تقييم الكاتب إن الطيارين السعوديين لم يكونوا قادرين على التجاوب مع التكتيكات الجوية التي تتعدى تشكيلات "البينوم" أي تشكيل المزدوج او الطائرتان كحد اقصى. و اشار التقرير الى إن الطيار السعودي" صلاح الشمراني" إرتكب اخطاء و فقد اعصابه اثناء التحليق ضد العراقيين حتى ادركه المراقبون الاميريكيين الموجودون على متن طائرة الإنذار المبكر المعروفة ب ال " اواكس" و تم توجيهه لتكملة مهمته

و تابع "كينيث" في مقاله إن السعوديين غير جديرين بالقيام بمهام معقدة اكثر من تدمير نقات ثابتة و غير محميةً بكثافة. و يعتبر هذا الخبير المراقب إن الدليل على ذلك إن اكثر من 1656 طلعة جوية قامت بها القوات الجوية الملكية السعودية لم تحرز انجاز يذكر، و لم تتمكن حتى من تدمير وقتها قاعدة "صفوان" العراقية كما يجب. ذكرت الدراسة ايضاً إن عددا من الطيارين اضاعوا مسلكهم بالرغم من اجهزة الملاحة المتوفرة لديهم.2

ربما إن هذا الإستهتار بكفائات الطيارين السعوديين بالمنظور الغربي، يبرر الخطوة السعودية بالإتكال على كوادر صهيونية. و لكن السلطات السعودية لا ترى حرجاً بهذا الصدد لأن الطيارون الإسرائيليون يحملون الجنسية الاميريكية

و ربما تكون الإدعائات اليمنية والتي كررها مسؤولون و قياديون في تنظيم "حزب الله العراق"، إن طيارون إسرائيليون يشاركون بالفصف على اليمن صحيحة، لكن حتى الأن لا إثباتات على ذلك

 

*(1)http://www.israelvalley.com/2017/09/24/pilotes-israeliens-instruisent-leurs-collegues-saoudiens/

*(2)Kenneth M. Pollack, Arabs at war. Military Effectivness 1948-1991, University of Nebraska Press, Lincoln, 2002.

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article